أدت موجة حر شديدة اجتاحت إيطاليا إلى تراجع غير مسبوق في تدفق نهر "بو" أطول أنهار البلاد ليتراجع من 1000 إلى أقل من 300 متر مكعب في الثانية خلال أقل من أسبوعين، ما سمح لمياه البحر المالح بالتوغل لمسافة 20 كيلومتراً داخل النهر في ظاهرة "الوتد الملحي"، هذا التغير المناخي المتسارع، الناجم عن ذوبان ثلوج جبال الألب بوتيرة أسرع، بات يهدد قلب السهل الزراعي الإيطالي المسؤول عن إنتاج الحليب المستخدم في صناعة جبن "البارميزان" ومحاصيل كالذرة والأرز، مما اضطر القائمين على الري لإغلاق بعض القنوات لحماية المحاصيل.
ولا تقتصر الأزمة على الزراعة، بل تمتد إلى النظام البيئي في دلتا النهر حيث تسبب ارتفاع الحرارة في نمو الطحالب ونفوق المحار وانتشار السرطان الأزرق الغازي، وسط مخاوف الخبراء من تكرار أزمة جفاف عام 2022 البيئية والاقتصادية ولكن بصورة أكثر حدة وفي وقت مبكر من الموسم.




























